السيد محمد سعيد الحكيم
23
منهاج الصالحين ( الطبعة الثامنة ) (1433هـ)
الفصل الثاني في ماء المطر ماء المطر طاهر ومعتصم في نفسه ، ولا ينجس بملاقاة النجاسة حال سقوطه من الجو قبل استقراره ، فإذا سقط على الموضع النجس فنضح منه على غيره لم ينجس المنتضح منه . نعم إذا لاقى المنتضح منه نجساً تنجس به . كما أنه إذا جرى من موضع سقوطه ولاقى نجساً تنجس به . إلا أن يستمر التقاطر ويستند الجريان لاستمراره ، فلا ينجس الجاري حينئذٍ حتى ينقطع التقاطر . فإذا انقطع التقاطر حينئذٍ تنجس الجاري بملاقاة النجاسة إذا لم يكن كراً . ( مسألة 12 ) : إنما يجري حكم المطر على الماء إذا كان تقاطره من السماء مباشرة ، أما إذا تقاطر على مكان ثم سقط منه على غيره لم يجرِ عليه حكم المطر ، بل كان بحكم الماء القليل ، كما لو تقاطر على ورق الشجر أو الخيمة ثم سقط منها على شيء آخر . نعم إذا جرى متصلًا بسبب التقاطر كان الجاري معتصماً ما دام التقاطر مستمراً ، كما تقدم . ( مسألة 13 ) : ماء المطر بحكم المادة للماء المجتمع منه ، فلا ينجس بملاقاة النجاسة ما دام التقاطر عليه مستمراً . ( مسألة 14 ) : إذا تقاطر ماء المطر على ماء نجس طهّره ، وكان له بحكم المادة إذا كان التقاطر بمقدار معتدّ به ، ولا تكفي القطرة والقطرتان ونحوها . ( مسألة 15 ) : تقاطر المطر على غير الماء من المائعات - كالماء المضاف